وكما أن على الحديث أدلة يعلم بها أنه صدق، وقد يقطع بذلك، فعليه أدلة يعلم بها أنه كذب ويقطع بذلك مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من أهل البدع والغلو في الفضائل، مثل حديث يوم عاشوراء، وأمثاله مما فيه أن من صلي ركعتين كان له كأجر كذا وكذا نبيا, وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة فإنه موضوع باتفاق أهل العلم.
والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين، ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع.
الشرح
حاطب الليل لا يميز بين الرطب واليابس, وبين الحطب والحية وغيرها فيلتقط ما يجُدهُ.
(1) نبه الشيخ- حفظه الله- على وضع فاصلة بعد قوله: عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة, ثم قال الشيخ -وفقه الله-: هنا قال: لكنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة هنا فاصلة, والجملة الجديدة والموضوعات في كتب التفسير كثيرة. انظر إلى هذا الضابط والموضوعات في كتب التفسير كثيرة, كان يتعذر أن تُدركه لو أن الفاصلة لم تكن في هذا المحل, فذهبت هذه الفائدة لتوهم أن الكلام جميعًا متصل لتعلقه بتفسير البغوي.