فهرس الكتاب
علي إمام ومبين وفصيح ومظهر للحق, فكل شيء أحصاه الله في هذا الرجل, وكل شيء أحصيناه في إمام مبين, وهذا واضح في أنهم يدعون أن علي بن أبي طالب يعلم الغيب؛ لأنهم يقولون كل شيء أحصيناه وأين مكانه؟ في هذا الإمام, أي كائن في هذا الإمام, فعلى هذا يعتقدون أن عند علي بن أبي طالب من علم الغيب والشهادة ما عند الله، فكل ما أحصاه الله من الأمور فإنه كائن في هذا الإمام في علي بن أبي طالب.
الشرح
{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ*عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ*الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} [النبأ:1 - 3] , يقولون: إن هذا علي ابن أبي طالب لأن الناس مختلفون فيه ما بين مادح وقادح ومحب ومبغض, ولكن هل علي نبأ أم منبأ به؟ ثم هذا الخلاف {الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} , كائن لأنه لم يقل الذي هم فيه يختلفون أو سيختلفون, وعلي بن أبي طالب حين نزلت الآية ما اختلف الناس فيه.
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}