الماكية، وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي، وأمثاله من الحنفية، وهو الذي ذكره أبو يعلي وأبو الخطاب, وأبو الحسن ابن الزاغوني، وأمثالُهم من الحنبلية.
الشرح
وبهذا يكون المؤلف رحمه الله ذكر عن علماء المذاهب الأربعة وهو يدل على سعة إطلاعه- رحمه الله- وهذه المسألة من مسائل أصول الفقه وأصول الحديث، أي في المصطلح وفي أصول الفقه. فخبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقًا له إن كان خبرًا، وعملا به إن كان طلبا. هل ذلك يفيد العلم واليقين؟ وهذا فيه الخلاف الذي ذكره المؤلف، ولكن جمهور علماء المسلمين على أنه يفيد العلم واليقين، وذكر ابن حجر أنه يفيد العلم بالقرائن وهذا هو الحق، فإن أحدًا لا يتطرق إليه الشك في أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي ) ), مع أنه خبر آحاد، ولا نشك في أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ), مع أنه خبر آحاد، إلى غير ذلك مما هو خبر آحاد ومع ذلك يفيد العلم اليقيني لكثرة الشواهد التي تثبته ولتلقي الأمة له بالقبول.