فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 215

وقال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن أبي ملكية

قال: سأل رجل ابن عباس عن: {يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} [السجدة:5] , فقال ابن عباس فما {يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج:4] , فقال الرجل: إنما سألتك لتحدثني, فقال ابن عباس: (( هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله أعلم بهما ) )فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم.

الشرح

قد سبق لنا أن يوم القيامة كان مقداره خمسين ألف سنة كما في سورة المعارج في قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا} , وبينه الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة في مسلم, في مانع الزكاة أنه يعذب بها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، وأما التي في سورة السجدة: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} فهذا - والله أعلم- في الدنيا؛ لأنه قال: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إلى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} , وأما قوله تعالي: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] فما دام عند الله، فنحن لا نعلمه, وهذا اليوم الله أعلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت