فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 215

هو الكلام الصحيح السداد, لكن فيه بلاء, فمثلا: قال: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185] , قال: أيُّ [[1] ]فوز أعظم من دخول الجنة والنجاة من النار؟! وهذا كلام طيب. لكنه يريد نفي رؤية الله عز وجل؛ لأن رؤية الله عز وجل أعلى شيء, كما قال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] , فأنت إذا قرأت هذا الكلام فستجده صحيحا, فليس هناك فوز أعظم من دخول الجنة والنجاة من النار, ولن تدري أن هذا الرجل يشير إلى أنه لا رؤية, وأن الله لا يُرى؛ لأن رؤية الله أعظم من دخول الجنة, وأعظم من كل شيء. وله أشياء عجيبة وتصرف يتلاعب بالعقول. إذا لم يكن عندك حذر منه ومعرفة بأصول المعتزلة, وأصول أهل السنة والجماعة, فإنك تضل. هذا إذا تكلم فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته وما يتعلق بمذهبهم, أما إذا تكلم في البلاغة والعربية فهو جيد.

[أمالي الشيخ]

[1] هل: (الهمَذَاني) (الهمْداني) ؟ ما القاعدة؟

[الجواب] : إذا أعجم حُرك. ذال همذان, وإذا أهمل -سُكن- همْدان, الهمْداني قبيلةُ همدان, ولذلك يقال: بديع الزمان الهمذاني. منسوب إلى البلد لا إلى القبيلة, والأصل في نِسب المتأخرين إلى البلد, وفي نسب المتقدمين إلى القبيلة, فيقال: الهمداني. وفي النونية:

والناس مختلفون في ...

(1) ضبط من الشيخ -حفظه الله- وفي نسخة الناشر: أي: فوز أعظم. وقال الشيخ: هذه النقطتين لا محل لها, ودائمًا أصل كلمة (أي) لا تجتمع مع النقطتين, لأن النقطتين تفسيرية, وأي تفسيرية. وهنا لا محل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت