فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 182

لاشك أن المعلمة التي ستضطلع بدور معلمة التربية الإسلامية لابد أن تكون ذات صفات شخصية مميزة، وذات سمت إسلامي ظاهر على لباسها وسلوكها وكلامها وحركاتها وسكناتها، فهي تجمع مع الجد المرح، ومع الرزانة الحيوية، ومع الحزم اللين، ومع سعة العلم والثقافة التواضع ودماثة الخلق. ويمكن أن نبرز فيما يلي أهم صفاتها الشخصية التي منها:

1.أن تكون قدوة في إخلاصها وسلوكها وتفكيرها: فتعليم الدين بما يحويه من جوانب ظاهرة وأخرى باطنة يتطلب نموذجًا تقتدي به الطالبات ويرين فيه إمكانية تجسد المفاهيم في واقع البشر. ولما كان المعلمون من سلف هذه الأمة كذلك كانت تربيتهم ناجحة وثمارها ظاهرة قال ابن مسعود رضي الله عنه يصف جيل الصحابة: (كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، كان أحدهم يتكلم بالكلمة يهدي بها الفئام من الناس) .

2.أن تكون محبة لمهنتها محبة للمتعلمات، فلاشيء يبعث على النشاط ويشحذ الهمم أكثر من الحب، والمعلمة التي تدرك ما يصيبها من الخير من خلال هؤلاء التلميذات مهما عانت معهن وتعبت؛ تنبعث في نفسها مشاعر المودة تجاههن فالواحدة منهن لو اهتدت كان ذلك خيرًا لها من الدنيا وما فيها كما أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وما يتعلمنه ويطبقنه يصل أجره للمعلمة من غير أن ينقص من أجورهن شيئًا، ويدفعها هذا الحب إلى الصبر عليهن والرأفة بهن ومن ثم إلى حسن التعامل معهن في كل الأحوال.

3.أن تكون صحيحة البدن تتمتع بالحيوية؛ فاتصافها بهذا يساعدها على تحمل أعباء المهنة وحسن متابعة الطالبات كما يعينها على بعث النشاط في الطالبات، بينما يكون للمعلمة الخاملة التي يكثر غيابها، وإن حضرت فهي لا تغادر كرسيها وإن غادرته سارت ببطء وتثاقل أثرًا سلبيًا كبيرًا ولو كان عن غير عمد منها، لذا ينبغي الاهتمام بالغذاء الصحي والتحصينات الشرعية والأخذ بما يكون سببًا - بإذن الله - في اكتساب الصحة والحيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت