فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 182

يتفقن ضدها في مشكلات صفية جماعية قد يدفعهن لها ولاؤهن لبعضهن. كما أنها تستطيع أن توكل لهن كثيرًا من المهام التي يمكنهن التعلم من خلالها، وهن بخصائصهن قادرات على أدائها.

أما من الناحية الانفعالية: تلميذات مرحلة المراهقة عمومًا والمتوسطة بوجه خاص متذبذبات بين عالم الكبار وعالم الصغار، متذبذبات بين الانشراح والاكتئاب وهذا ما يجعل إحساسهن مرهف جدًا كما أنه يفسر تقلباتهن المزاجية وكثرة ضحكهن بلا سبب واضح.

وعلى المعلمة التي تدرك هذه الخصائص السعي لتوفير جو من الألفة في المدرسة وفي قاعة الدرس خاصة، كما أن عليها إتاحة الفرصة لهن للتعبير عن آرائهن وما يقلقهن ومشكلاتهن سواء كان ذلك في زمن الحصة الدراسية إذا كان موضوع الدرس يحتمل شيئًا من هذا أو من خلال علاقتها الوطيدة بهن في الأنشطة غير الصفية وفي حصص الاحتياط والريادة وغيرها من الفرص خلال اليوم الدراسي. كما أنه ينبغي لها أن تعمل على تعزيز ثقة الطالبات بأنفسهن وإشعارهن بميزة انتقالهن لعالم الكبار مما يجعلهن أكثر اتزانًا وأقل حيرة وتخبطًا.

أما بالنسبة للخصائص العقلية فالتلميذات في عمر المراهقة يكنّ في فترة طفرة في النمو العقلي إذ تنمو بسرعة جميع الملكات والقدرات العقلية فيزداد الذكاء وتنمو القدرات التحليلية والتركيبية، وتزداد سرعة التحصيل كما تزداد مدة الانتباه ومداه، وتنو القدرة على التخيل والقدرة على الإدراك.

وهذه الخصائص تتطلب من المعلمة تعاملا حكيمًا، وتدريسًا مبدعًا، وأسئلة تقويمية مميزة تساعد هذه الملكات على النمو، وتوظفها فيما يعود على التلميذة بالنفع في تحصيلها الدراسي وبناء شخصيتها العلمية وإشعارها بتحقيق الذات والفاعلية. كما ينبغي عليها أن تشجعها على القراءة والاطلاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت