فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 95

3 ـ قال في حاشية الدسوقي علي خليل بعد أن قرر نجاسة المسكر ووجوب الحد فيه: (. . . بخلاف المفسد ويقال له المخدر وهو ما غيب العقل دون الحواس لا مع نشوة وطرب ومنه الحشيشة. . . فإنه طاهر) [1] .

4 ـ قال في مواهب الجليل: (. . . إذا تقرر ذلك [2] فللمتأخرين في الحشيشة قولان هل هي من المسكرات أو من المفسدات مع اتفاقهم على المنع من أكلها. . . إلى أن قال:(. . . وبهذا يندفع ما أورده بعضهم على قوله إلا المسكر من شموله للنبات المغيب للعقل كالبنج والسيكران فإنها مفسدات أو مرقدات لا مسكرات) [3] .

5 ـ وقال العظيم آبادي في عون المعبود: (. . . والحق في ذلك خلاف الإطلاقين إطلاق الإسكار وإطلاق الإفساد وذلك أن الإسكار يطلق ويراد به مطلق تغطية العقل وهذا إطلاق أهم ويطلق ويراد به تغطية العقل مع نشوة وطرب وهذا إطلاق أخص وهو المراد من الإسكار حيث أطلق فعلى الإطلاق الأول بين المسكر والمخدر عموم مطلق إذ كل مخدر مسكر وليس كل مسكر مخدرًا فإطلاق الإسكار على الحشيشة والجوزة ونحوهما المراد منه التخدير ومن نفاه عن ذلك أراد به معناه الأخص) [4] وقد نقل هذا النص من ابن حجر الهيتمي رحمهما الله وقد استدل أصحاب هذا القول بما رواه شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي الله عنها: (أن رسول الله(ص) نهى عن كل مسكر ومفتر) [5] .

قالوا: فعطف المفتر على المسكر يقتضي المغايرة فللمسكر حكم وللمفتر حكم.

(1) حاشية الدسوقي علي خليل ج 1 ص 46.

(2) ترتب ثلاثة أحكام: أ ـ تحريم القليل والكثير من المسكر. ب ـ وجوب الحد فيه. ج ـ نجاسته.

(3) مواهب الجليل ج 1 ص 90.

(4) عون المعبود ج 10 ص 137، الزواجر ج 1 ص 213، 214.

(5) رواه الإمام أحمد. المسند ج 4 ص 273. وأبو داود. سنن أبي داود ج 4 ص 90، قال المنذري: شهر بن حوشب

وثقه الإمام أحمد بن حنبل ويحي بن معين وتكلم فيه غير واحد والترمذي. يصحح حديثه.

انظر: مختصر سنن أبي داود ج 5 ص 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت