فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 95

قال في مواهب الجليل: (. . قال ابن فرحون أيضًا والظاهر جواز ما سقى من المرقد لقطع عضو ونحوه لأن ضرر المرقد مأمون وضرر العضو غير مأمون. .) [1] .

6 ـ الزركشي:

قال في زهر العريش: (. . ومنها جواز التداوي بها إن ثبت أنها تنفع من بعض الأدواء. .) [2] .

7 ـ توسع ابن حزم رحمه الله:

فمعمم إباحة المحرمات للضرورة دون تقييد بالقليل فقال: (. . كل شيء أسكر كثيره أحدًا من الناس فالنقطة منه فما فوقها إلى أكثر القادير خمر حرام ملكه وبيعه وشربه واستعماله على كل أحد وعصير العنب ونبيذ التين وشراب القمح والسيكران. . .) [3] .

وقال في موضع آخر: (. . . وكل ما حرم الله عز وجل من المآكل والمشارب من خنزير أو صيد حرام أو ميتة أو دم أو لحم سبع طائر أو ذي أربع حشرة أو خمر أو غير ذلك فهو كله عند الضرورة حلال حاشا لحوم بني آدم وما يقتل من تناوله فلا يحمل من ذلك شيء أضلًا لا بضرورة ولا بغيرها. . .) [4] .

والذي يظهر لي حرمة تعاطي المخدرات من كل وجه بيعها وشراؤها وملكها واستعمالها والتداوي بها أما الضرورات فلها أحكامها الخاصة التي تنزل على قدر لا يتيسر إجراؤها إلا بالتخدير الكامل.

والي دعاني لترجيح هذا الرأي ما يأتي:

أـ أن العلماء الذين أجازوا التداوي بالمخدرات لم يقفوا على أضرارها المدمرة التي ظهرت لنا في هذه الأوقات مما حدا بالدول جميعًا أن تحارب هذا الوباء وترصد في ميزانياتها مئات الملايين لمكافحته ومطاردة مهربيه ومروجيه.

ب ـ النهي الصحيح الصريح الوارد في منع التداوي بالخمر ليس قاصرًا عليها بل يشمل المخدرات بطريق الأولى لأنه نهى عن التداوي بكل محرم.

(1) مواهب الجليل ج 1 ص 90.

(2) زهر العريش ص 135.

(3) المحلى لابن حوم ج 7 ص 562 مسألة 1098.

(4) المحلى ج 7 ص 500 مسألة 1025.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت