فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 95

فالزواج هو أقوى رابطة وأدومها بعد رابطة العقيدة فكان لا بد من التقاء الزوجين على دين واحد ليحقق الزواج الثمرة المقصودة منه ولئلا يعكر صفوه شوائب اختلاف المعتقد وواقع الحياة خير شاهد على ما نقول إذ المخدرات تجد طريقها ميسرًا للأسرة التي تتكون من زوجين مختلفي المعتقد ويترتب على ذلك المشاكل التي لا عد لها ولا حصر.

2 ـ أن تكون الزوجة المسلمة دينة وكذلك الزوج المسلم:

وتدين الزوجين يعني فهمهما للإسلام فهمًا حقيقيًا وتطبيقهما لأحكامه وآدابه وفضائله تطبيقًا عمليًا والتزامهما التزامًا كاملًا بمنهجه ومبادئه. ويكفي في هذا الجانب توجيهه (ص) من رغب في الزواج أن يظفر بذات الدين فقد روىأبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال: (تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) [1] .

3 ـ أن يختار أحد الزوجين الآخر من أسرة عرفت بالأصالة والشرف والصلاح والطيب:

ذلك أن الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا. يتفاوتون فيما بينهم شرفًا ووضاعة وصلاحًا وفسادًا وخيرًا وشرًا وكم من علاقة زوجية كانت بدايتها اختيارًا سيئًا من أحد الزوجين للآخر فكانت نهايتها التشرد والضياع وهذا أمر مشاهد ومحسوس [2] .

ثانيًا: المعاشرة بين الزوجين بالمعروف:

يقول الله تعالى: [وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا] [3] .

(1) رواه البخاري ومسلم. وصحيح البخاري ج 7 ص 9، وصحيح مسلم ج 4 ص 175.

(2) أفاض الشيخ عبدالله علوان في ذكر هذه الأسس وغيرها في كتابه تربية الأولاد في الإسلام ج 1 ص 33 وما بعدها فليراجع.

(3) سورة النساء: الآية 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت