وكلمة المعروف في هذا السياق كلمة جامعة تشمل كل ما عرف بالشرع والعقل حسنه من السجايا والشمائل الكريمة والأخلاق الفاضلة وأداء الحقوق والواجبات التي أوجبها الله جل وعلا في ظل رباط الزوجية الوثيق، وقد ذكر أهل العلم وجوهًا كثيرة للمعاشرة بالمعروف منها:
1 ـ التوسيع على الأهل بالنفقة. يقول تعالى: [لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ] [1] .
2 ـ الاستشارة في كل شئون المنزل مما يتعلق بالأولاد وغيره والبيت الذي تسوده المحبة والألفة ويتعاون فيه الأبوان على شئون الحياة ترفرف عليه السعادة وينشأ فيه الأولاد غالبًا نشأة صالحة.
3 ـ إغضاء كل منهما نقائض الآخر خصوصًا إذا كانت المحاسن أكثر والمكارم أعم ومَنْ مِنَ الناس يسلم من العيوب فالكمال لله سبحانه وتعالى والإسلام الذي ينظر إلى البيت بوصفه سكنًا وأمنًا وسلامًا وينظر إلى العلاقة بين الزوجين بوصفها مودة ورحمة وأنسًا ويقيم هذه الآصرة على الاختيار المطلق كي تقوم على التجاوب والتعاطف والتحاب. . . هو الإسلام ذاته الذي يقول للأزواج: [فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا] كي يستأني برباط الزوجية فلا تفصم لأول خاطر وكي يحفظ لهذه المؤسسة الكبرى جديتها فلا يجعلها عرضة لنزوة العاطفة المتقلبة وحماقة الميل الطائر هنا وهناك.
ثالثًا: حل المشكلات العائلية في جو أسري خاص:
(1) سورة الطلاق: الآية 7.