عليه وسلم:"جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة بن عبد المطلب مكتوب في أهل السموات السبع أسد الله ورسوله" (3) .
8 -وسمى قبيلتي الأوس والخزرج: الأنصار، فعن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس:"أرأيت اسم الأنصار كنتم تسمون به أم سماكم الله؟ قال: بل سمانا الله" (4) .
وقال ابن حجر: هو اسم سمى به النبي صلى الله عليه وسلم الأوس والخزرج وحلفائهم (5)
ثم انتقلت الألقاب إلى التابعين، فكان الحسن البصري يسمي محمد بن واسع: زين القراء (6) .
وسفيان الثوري يدعو المعافى بن عمران: ياقوتة العلماء (7) .
وعبد الله بن المبارك يلقب محمد بن يوسف الأصبهاني، عروس الزهاد، أو عروس العباد (8) .
ولم يتلقب أحد من خلفاء بني أمية، ولكن لما صارت الخلافة إلى بني
(1) سمط النجوم العوالي: المكي 2/ 537، تاريخ مدينة دمشق 39/ 47.
(2) معرفة علوم الحديث: الحاكم النيسابوري 1/ 211.
(3) أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 9/ 268) .
(4) صحيح البخاري: كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب الأنصار (3776) 4/ 221.
(5) فتح الباري: 7/ 110.
(6) الحلية: الأصفهاني، أبو نعيم 2/ 346.
(7) تذكرة الحفاظ: الذهبي 1/ 287.
(8) الحلية: 8/ 226.
ص 288
العباس، وأخذت البيعة لإبراهيم بن محمد لقب بالإمام، وأصبح للألقاب شأن عظيم في الدولة.
ثم تلقب من بعدهم من وخلفائهم: محمد بن علي بالسفاح؛ لكثرة ما سفح من دماء بني أمية
واستقرت الألقاب جاريةً على خلفائهم - كذلك - إلى أن ولي الخلافة أبو إسحاق إبراهيم بن الرشيد - بعد أخيه المأمون - فتلقب بالمعتصم بالله، فكان أول من أضيف في لقبه من الخلفاء اسم الله.
وجرى الأمر على ذلك فيمن بعده من الخلفاء: كالواثق بالله، والمتوكل على الله، والطائع لله، والقائم بأمر الله، والناصر لدين الله، وما أشبه ذلك من الألقاب.