فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 57

إذا ما بتُّ أختلُ عِرْسَ جاري ... ليخفيني الظلام فلا خفيت

وأفضح جارتي وأخون جاري ... معاذ الله أفعلُ ما حييتُ [1]

ويقول:

وما أنا بالماشي إلى سرِّ جارتي ... طروقًا أحيِّيها كآخَرَ جانبِ [2]

وتقول الخنساء تمدح أخاها:.

ولا يقوم إلى ابن العم يشْتِمه ... ولا يَدِبُّ إلى الجارات تخويدا [3]

وقالت فيه:

لم تَرَهُ جارةٌ يمشي بساحتها ... لريبة حين يخلي بيته الجار [4]

ومن صور الخيانة والغدر بالجار معاكسة محارم الجار عبر الهاتف؛ فهناك من يؤذي جيرانه بالاتصالات الهاتفية، والتي يبتغى من ورائها أن يظفر بمكالمة غادرة يستجر بها إحدى المحارم بكلامه المعسول وبعباراته الرقيقة.

وربما وجد من يجاريه في سفالته وغيه، وربما وقع الهاتف في يد بريئة لا تعرف تلك الألاعيب، فاستدرجها ذلك الغادر، وربما سجل صوتها في جهاز التسجيل، ثم جعل تلك المكالمة إدانة لتلك المسكينة يهددها بها إن لم تستجب لمطالبه.

وهذا نوع من الخلوة أو سبيل إليها، وفاعله حَرِيٌّ بالعقوبة، فَيُخشى أن تنزل به عقوبة تلوث وجه كرامته.

ومثل هذا يقال في حق بعض النساء ممن رقَّ دينهن، وقلَّت مروءتهن، ممن

(1) ديوان حاتم ص 223.

(2) ديوان حاتم ص 204.

(3) ديوان الخنساء ص 40.

(4) ديوان الخنساء ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت