وَاللهِ مَا شَانُهُ، عَمِلْنَا عَلَيْهِ، وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ [1] ، حَتَّى عَجَزَ عَنِ السِّقَايَةِ، فَاتَمَرْنَا البَارِحَةَ [2] ، أَنْ نَنْحَرَهُ، وَنُقَسِّمَ لَحْمَهُ، قَالَ: فَلا تَفْعَلْ هَبْهُ لِي [3] ، أَوْ بِعْنِيهِ، فَقَالَ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَوَسَمَهُ بِسِمَةِ الصَّدَقَةِ [4] ثُمَّ بَعَثَ بِهِ) [5] .
* معالم هاديَة:
1 ـ تسلّط الشيطان على الإنسان بالأذى بدرَجَات مختلفة ثابت، صغيرًا كان أم كبيرًا، ووقائع ذلك وأدلّته أكثر مِن أن تحصى، فلا معنىً لمكابرة بعض الناس بذلك، وذكر الله تعالى خير ما يحفظ من الشيطَان ومسّه.
2 ـ ما أكثر دلائل النبوّة التي أكرم الله بها نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، وما أعظم الآيات التي ظهرت لأصحابه في كلّ مناسبة فزادتهم إيمانًا، وكانت بهم رحمةً وإحسانًا.
3 ـ مشروعيّة إكرام مَن نَفَعَ بِرُقية، أو شيءٍ من التلاوة المشروعة، وحِلُّ ما أخذ بذلك.
(1) ـ وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ: أي استقينا عليه الماء، والناضح الدابّة يستقى عليها.
(2) ـ أي تشاورنا بالأمسِ.
(3) ـ لقد عزّ على هذا الجمل أن ينحر بيد من عاش معهم دهرًا، يخدُمهم ويحسن إليهم، وإنّ بعض بني البشر من يحتاج أن يتعلّم المعاني الكريمة من بعض البهائم.
(4) ـ وَسَمَهُ بِسِمَةِ الصَّدَقَةِ: أي وضع عليه إشارة الصدقة ليوزّع على الفقراء.
(5) ـ رواه أحمد في المسند برقم /16889/.