-أن المسلم غير مكلف شرعًا أن يقيم أحكام الشرع المدنية والمالية والسياسية ونحوها مما يتعلق بالنظام العام في مجتمع لا يؤمن بالإسلام؛ لأن هذا ليس في وسعه، وتحريم الربا هو من هذه الأحكام التي تتعلق بهوية المجتمع وفلسفة الدولة واتجاهها الاجتماعي والاقتصادي، وإنما يطالب المسلم بإقامة الأحكام التي تخصه فردًا مثل أحكام العبادات، وأحكام المطعومات والمشروبات والملبوسات، وما يتعلق بالزواج والطلاق والرجعة والعدة والميراث وغيرها من الأحوال الشخصية، بحيث لو ضيق عليه في هذه الأمور، ولم يستطع بحال إقامة دينه فيها وجب عليه أن يهاجر إلى أرض الله الواسعة ما وجد إلى ذلك سبيلًا.
-ما يؤدي إليه عدم التعامل بهذه العقود الفاسدة ومنها الربا في دار الحرب من أن يكون التزام المسلم بالإسلام سببًا لضعفه اقتصاديًّا وخسارته ماليًّا، والأصل أن الإسلام يقوي المسلم ولا يضعفه، ويزيده ولا ينقصه، وينفعه ولا يضره.
-المصالح الراجحة التي تترتب على القول بإباحة تملك البيوت على هذا النحو: من المحافظة على الدين والشخصية الإسلامية، وتحسين أحوال المسلمين المعيشية، والتحرر من الضغوط الاقتصادية عليهم ليقوموا بواجب الدعوة ويساهموا في بناء المجتمع العام، حتى يرتفع مستواهم، ويكونوا أهلًا للانتماء إلى خير أمة أخرجت للناس، ويغدوا صورة مشرقة للإسلام أمام غير المسلمين.
هذه تقريبًا أهم المرتكزات الفقهية التي اعتمد عليها البيانات في القول بجواز الاقتراض بالربا لتملك المساكن للمسلمين القاطنين في هذه المجتمعات.