فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 108

الملحوظة الثانية:

ما يؤدي إليه هذا التوجه من إضعاف كل مبادرة جادة لتوفير بدائل إسلامية في المجتمعات الغربية تُغني المسلمين عن الربا والريبة، وتُحافظ لهم حقًّا على الضمير الديني، لا من خلال تقليد أهل العلم في زلاتهم، ولا في اجتهاداتهم المرجوحة الناشئة عن اختلال الواقع وصعوبات التكيف معه، ولا من خلال التوسع في إضفاء المشروعية على معاملات مشبوهة أو باطلة؛ بل من خلال إقامة مؤسسات مالية استثمارية تشمر عن ساعد الجد، وتوفر للمسلمين البديل الإسلامي الصحيح، وتثبت أقدامهم على طريق المحافظة على الهوية، وعدم الانصهار في المجتمعات الغربية، وتحقق تقوية المسلمين عامة لا آحادًا وأفرادًا، وعلى الدوام لا في فترات محدودة من الزمان، وعلى أصل يرتكز ويبنى عليه لا على حوائط لا تستر إلا أصحابها! وأستعير في هذا المقام ما قاله صاحب الفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي في رسالته القيمة (فوائد البنوك هي الربا الحرام) التي كتبها ردًّا على مفتي مصر السابق عندما أفتى بإباحة الفوائد المصرفية، وهو يبين دور بعض الزلات العلمية في تعويق الصحوة الإسلامية وضرب مؤسساتها: «وأعجب شيء اندفاع بعض العلماء المرموقين إلى هذا التيار ليسهموا في ضرب الفكرة الإسلامية والصحوة الإسلامية والمؤسسات الإسلامية من حيث لا يشعرون ولا يقصدون!!» (فوائد البنوك هي الربا الحرام: 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت