فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 108

الوقفة الثانية:

أن ما ذكر المؤتمرون من منافع ومزايا لتملك المساكن من خلال القروض الربوية لا تعدو أن تكون مصالح في مقابلة نصوص وأدلة صريحة وصحيحة وقاطعة، وهذه النصوص والأدلة هي ما جاء في تحريم ربا النسيئة من صريح القرآن الكريم وصحيح السنة المطهرة وصريحها، وما انعقد عليه إجماع الأمة من تحريم ذلك على مدار القرون. وقد اتفق أهل العلم بالشريعة على أن المصلحة التي تقع في مقابلة نص تكون مصلحة ملغاة لا اعتبار لها، فالنصوص هي مقر المصالح ومستودعها، ولو صح تحكيم المصلحة في النصوص لفتح الباب على مصراعيه لخلع الربقة وإخراج المكلف من داعية الهدى إلى داعية الهوى، ولصح على سبيل المثال ما سبق أن أشرنا إليه آنفًا مما يذكره الاقتصاديون من ضرورة الربا لتسيير الاستثمارات المعاصرة، وما يذكره العلمانيون من ضرورة الخمور والإباحية لتنشيط السياحة، وما يذكره الاجتماعيون من ضرورة الترخيص بالدعارة لمحاربة البغاء السري؛ بل وما قاله العرب قديمًا من ضرورة وأد البنات سترًا للعورات، ودفعًا للعار الذي يترتب على الأسر. وفساد ذلك ظاهر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت