المرتكز الخامس
المصالح الراجحة التي تترتب
على التملك الربوي للبيوت
ويتلخص هذا المرتكز فيما أشار إليه البيان الختامي للمجلس الأوربي من القول بأن إباحة تملك البيوت على هذا النحو، يحقق الحاجة العامة لجماعة المسلمين الذين يعيشون أقلية خارج دار الإسلام من المحافظة على الدين والشخصية الإسلامية، وتحسين أحوالهم المعيشية، والتحرر من الضغوط الاقتصادية عليهم؛ ليقوموا بواجب الدعوة، ويساهموا في بناء المجتمع العام، حتى يرتفع مستواهم، ويكونوا أهلًا للانتماء إلى خير أمة أخرجت للناس، ويغدوا صورة مشرقة للإسلام أمام غير المسلمين.
ولنا على هذا المرتكز عدة وقفات نوجزها فيما يلي:
الوقفة الأولى:
وهي حول الخلط بين مفهوم المصلحة في إطاره الشرعي وبين مفهومها في الإطار الوضعي البحت، في صياغة هذا الترخص وترتيب آثاره.
إن المصلحة في اللغة ضد المفسدة، فالمصلحة كالمنفعة لفظًا ومعنى، والصلاح ضد الفساد، أما في اصطلاح الأصوليين فهي: المحافظة على مقصود الشارع بتحقيق مصالح الخلق ودفع المفاسد عنهم، وقد اتفق أهل العلم على أن مقاصد الشارع من الخلق خمسة: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال. كما اتفقوا كذلك في هذا المقام على جملة من الأمور نوجزها فيما يلي: