فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 108

لقد اعتمد البيانات في إباحتهما لشراء البيوت خارج دار الإسلام وفقًا لما قدم من بحوث وما دار حولها من مناقشات على المرتكزات الآتية:

-ما نُسب إلى الإمام أبي حنيفة وبعض أهل العلم من جواز التعامل بالعقود الفاسدة في دار الحرب، ومن ذلك التعامل بالربا، ويلاحظ خلو البيان الختامي لمؤتمر رابطة علماء الشريعة من الإشارة إلى هذا المرتكز، وإن كانت أوراقه العلمية ومناقشاته الفقهية قد تضمنت ذلك بوضوح، على خلاف ما كان في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث الذي تضمن التنصيص صراحة على هذا المرتكز.

-قاعدة تنزيل الحاجات منزلة الضرورات في إباحة المحظورات، ولما كان المسكن إحدى الحاجات الضرورية التي لابد من توفيرها سواء بالاستئجار أو بالتملك، وكان الاستئجار لا يخلو من عقبات كثيرة، فإن هناك حاجة عامة للمسلمين في هذا البلد إلى هذه المعاملة؛ تحقيقًا لمصالح غالبة، ودفعًا لمفاسد راجحة، ولذلك فإنه يصار إلى القول بجواز الاقتراض بالربا لتحقيق هذه المصالح ودفع هذه المفاسد.

-ما يتصل بالقاعدة السابقة مما هو مقرر فقهًا من أن ما حُرم سدًّا للذريعة أبيح للحاجة، أما ما حُرم لذاته فإنه لا تحله إلا الضرورات، ولما كان المحرم لذاته هو أكل الربا، فإنه هو الذي لا تحله إلا الضرورات، أما ما وراء ذلك من إيكال الربا أو كتابته أو الإشهاد عليه فهو محرم سدًّا للذريعة؛ لذلك فإنه تحله الحاجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت