فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 108

-ما يفضي إليه تحريم الربا في علاقة المسلم بالمسلم، وإباحته في علاقة المسلم بالحربي، من التشبه باليهود في تحريمهم الربا في علاقة اليهودي باليهودي، وإباحته في علاقته مع الأمميين! ?ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ? [آل عمران: 75] ، وقد جاء في سفر التثنية الإصحاح الثالث والعشرين والمنسوب إلى موسى -عليه السلام: «لا تقرض أخاك ربًا، ربا فضة أو ربا طعام أو ربا شيء مما يقرض بربا» ، وفيه: «للأجنبي تقرض بربا، ولكن لأخيك لا تقرض بربا، لكي يباركك الرب إلهك» ، فضلًا عما فيه من الازدواجية والتطفيف الذي تلفظه الفِطَر وتنكره العقول السوية، ولقد أشار صاحب الفضيلة العلامة الدكتور القرضاوي لهذا المعنى في كتابه القيم (فوائد البنوك هي الربا الحرام) عندما قال: «ومن فضل الإسلام على البشرية أنه حرم الربا تحريمًا جازمًا؛ بل حرم كل ما يفضي إليه أو يساعد عليه، ولم يقل ما قالته التوراة المحرفة من تحريم الربا في معاملة الإسرائيليين بعضهم لبعض، وإباحته إذا تعاملوا مع الآخرين؛ بل حرمه في كل تعامل مع مسلم أو غير مسلم، فالإسلام لا يتعامل بوجهين، ولا يكيل بكيلين» (فوائد البنوك هي الربا الحرام: 19) وأحسب أن الإسلام هو الإسلام، وأنه لا يزال لا يتعامل بوجهين، ولا يكيل بكيلين!

الوقفة الثالثة:

أن أدلة الحنفية فيما ذهبوا إليه من جواز التعامل بالعقود الفاسدة في دار الحرب لا تخلو من مقال؛ بل هي عند التحقيق ضعيفة ومتهافتة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت