فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 108

يذكر البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الفقهي التابع لرابطة علماء الشريعة أن «المسكن هو إحدى الحاجات الضرورية التي لابد من توفيرها؛ سواء أكان ذلك بالاستئجار أم التملك، وأن استئجار المسكن للمسلم المقيم في أمريكا لا يخلو من عقبات كثيرة، منها ما يتعلق بحجم الأسرة أو اختيار الموقع المناسب للسكن أو تحكم أرباب البيوت بالمستأجرين، وأن الطريقة المتاحة حاليًا لتملك السكن عن طريق التسهيلات البنكية بسداد الثمن إلى البائع وتقسيطه على المشتري هو في الأصل من الربا، ولا يجوز للمسلم الإقدام عليه إذا وجد بديلًا شرعيًّا يسد حاجته؛ كالتعاقد مع شركة تقدم تمويلًا على أساس بيع الأجل أو المرابحة أو المشاركة المتناقصة أو غيرها، فإذا لم توجد البدائل المشروعة، وأراد المسلم أن يمتلك بيتًا بطريق التسهيلات البنكية، فقد ذهب أكثر المشاركين إلى جواز التملك للسكن عن طريق التسهيلات البنكية للحاجة التي تنزل منزلة الضرورة .. على أن يقتصر على بيت للسكنى الذي يحتاج إليه وليس للتجارة أو الاستثمار» .

ويذكر قبله البيان الختامي الصادر عن الدورة العادية الرابعة للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث نفس المعنى تقريبًا، فيقرر بعد جملة من المقدمات أكد فيها على حرمة الربا، وأن فوائد البنوك هي الربا الحرام، وناشد فيها أبناء المسلمين أن يجتهدوا في إيجاد البدائل الشرعية التي لا شبهة فيها، وأن يفاوضوا البنوك الأوربية التقليدية لتحويل هذه المعاملة إلى صيغة مقبولة شرعًا، بعد هذه المقدمات يقول البيان: «وإذا لم يكن هذا ولا ذاك ميسرًا في الوقت الحاضر فإن المجلس في ضوء الأدلة والقواعد والاعتبارات الشرعية لا يرى بأسًا من اللجوء إلى هذه الوسيلة؛ وهي القرض الربوي لشراء بيت يحتاج إليه المسلم لسكناه هو وأسرته، بشرط ألا يكون لديه بيت آخر يغنيه، وأن يكون هو مسكنه الأساسي، وألا يكون عنده من فائض المال ما يمكنه من شرائه بغير هذه الوسيلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت