فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 108

انعدام البدائل المشروعة، وذلك بأن يعم الحرام، وتنحسم الطرق إلى الحلال، وإلا تعين احتمال الكل في كسب ما يحل، ومن بين هذه البدائل الاستئجار متى تحققت به الحاجة.

الاكتفاء بمقدار الحاجة وتحريم ما يتعلق بالترفه والتنعم، أو محض التوسع.

انعدام القدرة على التحول إلى مواضع أخرى يتسنى فيه الحصول على البديل المشروع.

رابعًا: وبناء على ما سبق فإن الأصل في العاجز عن تملك مسكن بطريق مشروع لا ربا فيه ولا ريبة أن يقنع بالاستئجار، ففيه مندوحة عن الوقوع فيما حرمه الله ورسوله من الربا.

خامسًا: إذا مثل الاستئجار حرجًا ومشقة ظاهرة بالنسبة لبعض الناس، لاعتبارات تتعلق بعدد أفراد الأسرة، أو لغير ذلك، جاز لهم الترخص في تملك مسكن بهذا الطريق في ضوء الضوابط السابقة، بعد الرجوع إلى أهل العلم لتحديد مقدار هذه الحاجة، ومدى توافر شرائطها الشرعية؛ وذلك للتحقق من مدى صلاحيتها لأن تنزل منزلة الضرورة في إباحة هذا المحظور، وقد أظهرت التجربة أن اشتراط عدد معين في أغلب الأحوال أمر نظري محض، لا يهتم ملاك البيوت بالتقيد به، وإن كانوا يذكرونه للمستأجر احترامًا للقانون.

سادسًا: التأكيد على ما أكد عليه البيان الختامي لكل من مؤتمري رابطة علماء الشريعة بأمريكا والمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث من ضرورة العمل على توفير البدائل الإسلامية لمشكلة تمويل المساكن: إما من خلال إنشاء مؤسسات إسلامية وهو الأولى والأرضى للرب- جل وعلا- والأنفع لدينه ولعباده، أو من خلال إقناع البنوك الغربية بالتعديل في عقودها في تعاملها مع الجاليات الإسلامية بما يتفق مع مقررات الشريعة الإسلامية إلى أن يتوافر البديل الإسلامي المنشود، وهو أمر ميسور في هذه المجتمعات، ولو أن ما بذل من الجهود في إقامة مثل هذا المؤتمر الذي تبنى حل هذه المعاملة قد بذل في إقناع البنوك الربوية بتبني النموذج المنشود لامتهد سبيل لحل هذه المشكلة ولو بصورة مبدئية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت