3 -إن الطريقة المتاحة حاليًّا لتملك السكن عن طريق التسهيلات البنكية (Mortgage) بسداد الثمن إلى البائع وتقسيطه على المشتري هو في الأصل من الربا، ولا يجوز للمسلم الإقدام عليه إذا وجد بديلًا شرعيًّا، يسد حاجته كالتعاقد مع شركة تقدم تمويلًا على أساس بيع الأجل أو المرابحة أو المشاركة المتناقصة أو غيرها.
4 -إذا لم يوجد أحد البدائل المشروع وأراد المسلم أن يمتلك بيتًا عن طريق التسهيلات البنكية فقد ذهب أكثر المشاركين إلى جواز التملك للمسكن عن طريق التسهيلات البنكية (Mortgage) للحاجة التي تنزل منزلة الضرورة، أي لابد أن يتوافر هذان السببان: أن يكون المسلم خارج ديار الإسلام، وأن تتحقق فيه الحاجة لعامة المقيمين في خارج البلاد الإسلامية، لدفع المفاسد الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية والدينية وتحقيق المصالح التي يقتضيها المحافظة على الدين والشخصية الإسلامية، على أن يقتصر على بيت للسكنى الذي يحتاج إليه وليس للتجارة أو الاستثمار.
وهناك من يرى المنع من استخدام طريقة التسهيلات البنكية، ولو تحققت الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة وإنه ينبغي الاكتفاء بالاستئجار كبديل عن التملك بغض النظر عن المزايا المعروفة التي تفوت المستأجر استنادًا إلى الاتجاه الفقهي الذي يرى تحريم الربا في دار الإسلام وخارجها، وأنه لا يباح إلا بالضرورة الشرعية، وليس الحاجة ولو كانت حاجة عامة.
وقد تبيَّن من البيانات التي قدمها بعض المختصين حول العقود المطبقة حاليًّا لتملك المساكن أن بعض هذه العقود تقترب كثيرًا من عقد بيع الأجل من حيث المضمون، وأنه تطبق هنا قاعدة (العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني) ، وأن تنقيحها ممكن بتغير المصطلحات التقليدية المستخدمة فيها.