فهرس الكتاب
وقد أخطأت في إقامة علاقةٍ مع هذه الفتاة، مهما زعمت أنها خالية من الإثم، لأنه على فرض ذلك، ففيها مضرة على الفتاة من جهة ربطها وتعليقها هذه المدة الطويلة، والحال أنك لا تملك تكاليف الزواج، فنسأل الله أن يعفو عنك، وأن يرزقك من فضله ما يعينك على طاعته ومرضاته.
وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عمن عقد النكاح ولم يستطع توفير المهر هل له أن يقترض من البنك الربوي؟
فأجابت:"لا يجوز لك هذا القرض، وليس ما ذكرت من حاجتك إلى المهر مبررا لأخذك قرضا بنسبة ربوية من البنك أو غيره، وعليك تقوى الله، فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا. نسأل الله أن ييسر أمرك، ويفرج كربك، و يغنيك عن الحرام بالحلال"انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/ 387) . والله أعلم.
السؤال: أعمل في إحدى شركات الخدمات الاستشارية في الهند منذ ما يزيد على عامين. وأستلم راتبًا طيبًا ولله الحمد، وأقوم بإخراج جزء من هذا الراتب صدقة كما أني أستقطع منه جزءً لأخرج زكاته والباقي أعطيه لوالدتي .. وبما أني أعمل في هذه الشركة فإن إمكانية اقتراضي من البنك كبيرة جدًا، لذلك فوالدتي تصرّ باستمرار أن أقترض لشراء بيت وسيارة .. وأنا أرفض لأن هذا القرض قرض ربوي. إنها تعلم أن هذا القرض حرام، ولكنها تتناسى ذلك عندما ترى أن معظم أقربائي لديهم سيارات وبيوت. وقد أخبرتها أن الله حرّم الربا بنص القرآن، فقالت: نعم أعلم ذلك، ولكن يجب عليك أن تطيعني. وعندما رفضت طلبها غضبت مني وقاطعتني فلم تعد تتحدث معي، فما العمل؟ إنني أعيش معها في نفس البيت، ولا يخفى ما في الحياة من تعكير إذا كانت الأمّ تواجهك بالعبوس كلما مررت بها أو تحدثت إليها .. كما أني أحبها ولا أريدها أن تغضب مني.
الجواب: الحمد لله
أولا: تجب طاعة الوالدين في غير المعصية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف) رواه البخاري (7257) ومسلم (1840) ، وقوله: (لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) رواه أحمد (1098) .
وطاعة الوالدين واجبة على الولد فيما فيه نفعهما ولا ضرر فيه على الولد، أما ما لا منفعة لهما فيه، أو ما فيه مضرة على الولد فإنه لا يجب عليه طاعتهما حينئذ.