فهرس الكتاب
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة: إذا باع إنسان مصاغا من الذهب لآخر، وليس مع المشتري بعض القيمة أو كل القيمة، ولا بعد أيام أو شهر أو شهرين فهل هذا جائز أو لا؟
فأجابوا:"إذا كان الثمن الذي اشترى به مصاغ الذهب ذهبا أو فضة أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية أو مستنداتها لم يجز، بل هو حرام؛ لما فيه من ربا النسأ. وإن كان الشراء بعروض كقماش أو طعام أو نحوهما جاز تأخير الثمن"انتهى."فتاوى اللجنة الدائمة" (13/ 466) .
المسألة الثانية: وأما بيع الذهب بذهب مع دفع أجرة للتصنيع فهذا حرام، والواجب في بيع الذهب بالذهب التقابض في مجلس العقد، والتماثل في الوزن، بقطع النظر عن صناعة كل صنف.
المسألة الثالثة: بيع الذهب المحتوي على أحجار الزركون بسعر الذهب: وهذا فيه تفصيل:
فإن كان يباع بفضة أو بنقود ورقية، فلا حرج في ذلك، ما دام أنه ظاهر للعيان والمشتري يعلم ذلك، كما ذكرت. وإن كان يباع بذهب، فلابد من فصل الفصوص حتى يعلم قدر الذهب الذي فيه، ويتحقق من مساواة الذهب للذهب.
المسألة الرابعة: حكم العمل في هذه الشركة: وهو مبني على ما سبق، فحيث كانت الشركة تتعامل بالربا ولا تتقيد بأحكام الشرع، فلا يجوز العمل فيها، لما في ذلك من ارتكاب الحرام أو الإعانة عليه. سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ما حكم العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بمعاملات غير مشروعة سواء كانت ربوية أو حيلا محرمة أو غشا أو غير ذلك من المعاملات التي لا تشرع؟
فأجاب:"العمل عند هؤلاء الذين يتعاملون بالربا أو الغش أو نحو ذلك من الأشياء المحرمة، محرم لقول الله تعالى: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/2، ولقوله: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) النساء/140 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ) والعامل عندهم لم يغير لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه، فيكون عاصيا للرسول صلى الله عليه وسلم". انتهى من"فقه وفتاوى البيوع" (ص 392) . والله أعلم.
السؤال: في الآونة الأخيرة قام أحد البنوك بعمل طريقة بيع سلعة بالأقساط، ثم يستطيع المشتري بيعها نقدا على طرف ثالث، فهل هذه الطريقة جائزة أم لا؟.
الجواب: الحمد لله