فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 85

السؤال: أنا أحد العاملين في التجارة بيعا وشراء في الذهب المصاغ، والذي نقوم بشرائه من التجار المستوردين بالجملة، نسدد القيمة لهم على دفعات، فهل هذه الطريقة التي أتعامل بها ويتعامل بها جميع العاملين في هذه المهنة حلال أو حرام؟

الجواب: الحمد لله

إذا كان الواقع كما ذكر من البيع والشراء في الذهب المصوغ؛ فالتعامل فيه على هذه الطريقة حرام، إذا كان الثمن الذي يسدد به ما اشترى من الذهب المصاغ على دفعات من النقدين الذهب أو الفضة أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية؛ لما في ذلك من ربا النسأ، وقد يجتمع في هذا التعامل ربا الفضل وربا النسأ إذا اتحد ما اشترى وما دفع ثمنا له، بأن كان كل منهما ذهبا مثلا، وكان متفاوتا في الوزن، وكان التسديد على دفعات. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود."فتاوى اللجنة الدائمة" (13/ 467) ."

السؤال: ما حكم بيع التصريف؟

الجواب: الحمد لله

صورة بيع التصريف: أن يشتري البضاعة ويتفق مع من باعها له أنه إن لم يتمكن من بيعها فإنه سيعيدها للبائع، وما باعه منها يكون قد اشتراه. وهذه الصورة من صور البيع قد صرح العلماء بمنعها، لأن فيها جهالة وغررا، فكل من البائع والمشتري لا يدري قدر الكمية التي سيشتريها، وهل سيعيد كل البضاعة أو بعضها أو لا يعيد منها شيئًا؟ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بَيْعِ الْغَرَرِ. رواه مسلم (1513) . وبيع الغرر هو كل بيع مجهول العاقبة.

قال ابن قدامة في"المغني" (6/ 325) :

"إذا اشترط إن نَفَقَ المبيع وإلا رده فهو شرط فاسد. وهل يفسد به البيع؟ على روايتين ; قال القاضي: المنصوص عن أحمد أن البيع صحيح. وهو قول الحسن, والشعبي و النخعي والحكم وابن أبي ليلى, وأبي ثور. والثانية: البيع فاسد. وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأنه شرط فاسد, فأفسد البيع"انتهى بتصرف واختصار. ومعنى (نفق المبيع) أي إن باعه، وهو صورة البيع على التصريف.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن بيع التصريف فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت