فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 85

وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: أفيدكم بأني صاحب بقاله، وقد واجهتني مشكلة في البيع، وهي أني أحيانًا إذا جاءني المشتري واشترى بعض الأشياء وأعطاني مبلغًا فيبقى له باقي، فإذا لم يكن لدي صرف أي بقي له عندي مبلغ يقول: غدًا آتيك وآخذ الباقي، مثال ذلك: (إذا اشترى بمبلغ 50 ريالًا يعطيني 100، فلا أجد عندي 50 ريالًا، فيقول: أبقها عندك إلى وقت آخر) ، فهذه - يا سماحة الشيخ - أخبرني بعض الناس أنها صورة من صور الربا، وأنا لا أستطيع إقناع المشترين، فأرجو من سماحتكم تزويدي بفتوى خطية عاجلة لكي أكون على بصيرة. فأجابوا:"ليس في إبقاء المشتري بعض نقوده عند البائع شيء من الربا؛ لأن هذا من باب البيع وائتمان البائع على بقية الثمن، وليس من باب الصرف. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"انتهى. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/ 180) .

ومنه يعلم حكم المسألة الثانية وهي: ذهاب البائع لإحضار الباقي من داخل المحل، أو من محل مجاور، وأنه لا حرج في ذلك؛ لأن هذا ليس من باب الصرف، الذي يشترط فيه التقابض، وإنما هو تمييز للحق، ورد للمال لصاحبه. والله أعلم.

السؤال: في كثير من البلدان والأسواق والشوارع التي بها مواقع مهمة يعمد بعض المستأجرين إلى التنازل لمستأجر آخر مقابل مبلغ مالي، فما حكم ذلك؟

الجواب: الحمد لله

أصدر مجمع الفقه الإسلامي قرارًا برقم (6) د 4/ 08/88 بشأن بدل الخلو جاء فيه ما يلي:

أولًا: تنقسم صور الاتفاق على بدل الخلو إلى أربع صور هي:

1 -أن يكون الاتفاق بين مالك العقار وبين المستأجر عند بدء العقد.

2 -أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين المالك وذلك في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد انتهائها.

3 -أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين مستأجر جديد، في أثناء مدة عقد الإجارة أو بعد انتهائها.

4 -أن يكون الاتفاق بين المستأجر الجديد وبين كل من المالك والمستأجر الأول قبل انتهاء المدة أو بعد انتهائها.

ثانيًا: إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغًا مقطوعًا زائدًا عن الأجرة الدورية - وهو ما يسمى في بعض البلاد خلوًا - فلا مانع شرعًا من دفع هذا المبلغ المقطوع على أن يعد جزءًا من أجرة المدة المتفق عليها، وفي حالة الفسخ تطبق على هذا المبلغ أحكام الأجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت