فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 85

لما رأوه من تفوقي في الدراسة وحسن الأداء الذي قمت به فقد كانوا يعطونني مبلغًا من المال بشكل يومي دون أن أطلب أو أتوقع ذلك منهم. الآن أصبحت ربة منزل وقد انتقلت للعيش في بلد أخر ولكن ما زال في نفسي شيء من ذلك المال الذي أخذته منهم خلال تلك الثلاثة الأشهر. هل هو حلال أم حرام؟ وإذا كان حرامًا فكيف أتخلص من هذه الخطيئة؟

الجواب: الحمد لله

إذا كان عملك وتدريبك قد تم في فرع إسلامي للبنك التجاري، ولست على يقين من حرمة ما يقوم به من معاملات، فلا شيء عليك فيما أخذت من مال، لا سيما إذا كان للفرع رقابة شرعية تشرف عليه.

وكذلك إذا كان البنك آخذا في التحول إلى بنك إسلامي، ولم تقومي بنفسك بعمل محرم فيه، فإنه لا حرج عليك فيما أخذت؛ لأنه يجوز العمل في مثل هذا البنك.

وإذا تبين لك أن هذا الفرع يجري معاملات ربوية، وأنه لا مزية له على البنك التجاري، وكان المال الذي أخذت باقيًا معك فتخلصي منه بإعطائه للفقراء والمساكين أو صرفه في وجوه الخير. والله أعلم.

السؤال: قياسا على ردكم على سؤال سابق والمتعلق بتحريم العمل في مؤسسة للصيانة تقدم خدماتها لبنك ربوي (إن كان الموظف يقدم خدماته مباشرة للبنك) ؛ فإننا نستنتج أنه على سبيل المثال لا الحصر أن العمل كساعي بريد محرم أيضا ـ وهو الذي يوصل يوميا مئات الرسائل التي تحوي عقودا ربوية إلى البنوك ـ وجزء من أجره هو مما يدفعه البنك لمؤسسة البريد، وقس على ذلك العامل في مؤسسة الكهرباء والذي يساهم بالضرورة في إنتاج جزء معلوم من الطاقة لصالح البنوك وغيرها من الوظائف التي تلزم تقديم خدمة مباشرة لبنوك، فهل كل هذا حرام؟ جله أو بعضه أو لا؟

الجواب: الحمد لله

الربا جرم عظيم، وذنب كبير، وقد جاء فيه من الوعيد الشديد ما هو معروف مشهور، ومن ذلك: لعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، كما روى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ. وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.

ولعن الكاتب والشاهد يدل على تحريم الإعانة على الربا بأي وجه من الوجوه.

فمن يعمل في صيانة الأجهزة التي يتم بها تسجيل الربا وتنفيذه، لا شك أنه معين على الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت