فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 85

السؤال: ما حكم شراء سيارة أو غيرها بثمن مؤجل بواسطة وسيط ثالث هو البنك ونحوه ويكون الوسيط هو المستفيد من الزيادة على الثمن الذي تساويه نقدا؟

الجواب: الحمد لله

"إذا كان البنك يشتري السيارة من مالكها ثم يبيعها عليك بعدما يشتريها ويقبضها فإنه لا حرج في ذلك، ولو كان بأكثر مما اشتراها به. أما إذا كان الذي يبيعها عليك مالكها الأول والبنك يقوم بدفع القيمة له ويقوم البنك بأخذ الربح مقابل ذلك، فإنه لا يجوز؛ لأنه بيع الدراهم بدراهم، وهو محرم، لأنه ربا"انتهى."مجموع فتاوى ابن باز" (19/ 36) .

السؤال: يقوم مصرف بتوزيع سيارات على ثلاثة أشخاص نظام شركة بمبلغ مؤجل وهو ثلاث وعشرون ألفا وقيل لي إن العقد يحتوي على بند فيه غرامة في حالة التأخر في التسديد مع العلم أن القسط الشهري هو 270 دينارا يعني أني أستطيع الوفاء بالعقد أنا وشركائي بسهولة ويسر أفيدونا رحمكم الله.

الجواب: الحمد لله

أولا: يشترط لهذه المعاملة أن يملك المصرف السيارة ملكا حقيقيا، بأن يشتريها، ويحوزها، لا أن يكون مجرد وسيط بينك وبين مالك السيارة؛ واختلال هذا الشرط يعني أحد أمرين:

الأول: أن البنك باع ما لا يملك، وهذا محرم. والثاني: أن البنك ليس بائعا في الحقيقة، ولكنه مقرض بفائدة، يدفع عنك للشركة مائة - مثلا - على أن يستردها منك 120 مقسطة، وهذا ربا، لا يخفى.

ثانيا: اشتراط المصرف غرامة عند التأخير في سداد الأقساط، هو عين الربا، فلا يجوز لأحد أن يشارك في عقد كهذا، ولو كان متيقنا من قدرته على السداد؛ لأنه إقرار للعقد الربوي، والتزام به، وذلك محرم، وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بتحريم غرامة التأخير التي يفرضها المصرف عند تأخير العميل في السداد.

جاء في قرار المجمع الفقهي رقم: 133 (7/ 14) في دورته الرابعة عشرة بالدوحة ما نصه:"إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق، أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم"انتهى.

وعليه فإذا كان المصرف يفرض غرامة على التأخير لم يجز لكم شراء السيارة منه، وكذا لو كان لا يملك السيارة وإنما يتوسط لدفع المبلغ عنكم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت