فهرس الكتاب
فقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: يقوم بعض الأشخاص باستخراج (فيزة) تكلفه تقريبًا ثلاثة آلاف ريال، ثم يقوم ببيعها بثمانية أو عشرة آلاف على شخص آخر ليحضر أخاه، فما الحكم في ذلك؟
فأجاب:" (الفيزة) الرخصة، يعني: يأخذ رخصة من الوزارة لاستقدام عامل، ثم يبيع هذه الرخصة على أحد يستقدم عاملًا، فهذا حرامٌ ولا يجوز؛ لأننا نقول: إن كنت محتاجًا إلى هذا العامل فالفيزة بيدك، وإن لم تكن محتاجًا فرد الفيزة إلى من أخذتها منه، ولا يحل لك أن تبيعها، ولو قمنا بهذا لكان كل الناس يشترون (فيزًا) ، ويتربحون فيها، ثم هذا كذب؛ إذا أخذ فيزة على أنه يستقدم عاملًا ثم باعها صار كاذبًا. لكن قل لي: لو أنه استغنى عن العامل؛ كرجل أخذ (فيزة) على أنه يريد أن يستقدم عاملًا حقيقة لكن استغنى عنه، فهل يبيعها؟ الجواب: لا، وإنما يردها؛ لأنها منحت له على أن يستقدم هو بنفسه عاملًا ثم استغنى عنه فليردها؛ لأنه ربما يكون هناك أناسٌ منتظرون (للفيز) "انتهى من"لقاء الباب المفتوح" (170/ 15) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: أنا شاب أبلغ من العمر 33 سنة، وحالتي المادية ضعيفة، وقد أتى إلي أحد الأيام أحد الأخوة المقيمين بالمملكة، وهو باكستاني الجنسية (مسلم) وطلب مني أن أستخرج له عددا من الفيز لاستقدام بعض أقاربه من الباكستان مقابل أن يدفع لي سبعة آلاف ريال لكل فيزة، وفعلت ذلك نظرا لحالتي المادية، وحاجتي لهذا المال، وقبضت منه قيمة أربع فيز، واستقدمت الأشخاص الذين قد اشترى الفيز من أجلهم، ولهم الآن بالمملكة أربع سنوات يعملون لحسابهم الخاص. سؤالي: هل هذا المال الذي قبضته منهم حلال أم حرام؟ علما بأن الأشخاص المعنيين قد حصلوا على أضعاف ما قد دفعوه إلي من المال، وهم راضون عن وضعهم وما دفعوه بسبيل إقامتهم بالمملكة للعمل.
فأجابوا: هذا المال حرام؛ لأنه عوض عن الكفالة، وهي من عقود الإحسان، وأيضا كذب؛ لأنه مخالف للأنظمة التي وضعتها الدولة للمصلحة العامة"انتهى."فتاوى اللجنة الدائمة" (14/ 189) والله أعلم."
السؤال: أعمل خيَّاطة، وقد عملت أغطية لكراسي تستعمل في أعراس أغلبها ليست إسلامية، وفيها ما فيها من المنكرات والمحرمات , هل أنا آثمة في فعلي هذا؟ وهل المبلغ الذي تقاضيته في المقابل حرام؟
الجواب: الحمد لله
خياطة الثياب والستائر والأغطية للاستعانة بها على المحرمات: لا تجوز، كخياطة الستائر لقاعات الرقص والغناء، أو خياطة ثياب الحرير للرجال، أو خياطة الألبسة الضيقة والمتكشفة لمن يعلم - أو يغلب على ظنه - أنها ستلبسه أمام الرجال الأجانب عنها، ونحو ذلك من صور الإعانة على فعل المحرم.
والقاعدة التي تجمعها هي:"تحريم بيع أو تصنيع أو الاستئجار على أي عمل يعين على معصية الله".