فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 85

فأجاب:"هذه المعاملة محرمة؛ وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد، وهذا التزام باطل ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه مُوفٍ قبل تمام الأجل المحدد؛ لأن الأمور قد تختلف، فلا يستطيع الوفاء، وهذا أمر مستقبل، والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم"انتهى من مجلة الدعوة العدد 1754 ص 37.

ولو اقترض الإنسان من غيره آلاف الجنيهات، ففُرض عليه دفع جنيه واحد عند تأخره في السداد، أو اشتُرط عليه ذلك عند العقد، كان ربا محرمًا. والله أعلم.

السؤال: أعمل بتقسيط أجهزة الجوال، مثال: أبيع (س) من الناس عدد (5) أجهزة جوال بالتقسيط بمبلغ (5000) آلاف ريال، علمًا أنني احتسبت مبلغ (2000) ريال إضافية ضمن المبلغ الإجمالي المتفق عليه، ويشير بند في العقد بخصم (2000) ريال عند الانتظام في السداد، وهو شرط بصراحة لا نطبقه إلا في حالة المماطلة الشديدة، وعند عدم لمس تجاوب. فما الحكم في إضافتنا لهذا المبلغ على قيمة العقد؟

الجواب: الحمد لله

الذي فهمناه من سؤالك أن الأجهزة إذا كانت بـ 5000 فإنك تضيف 2000 فيكتب في العقد الثمن 7000 وينص في العقد على خصم 2000 على الانتظام في السداد.

فإن كان الأمر كذلك فهذا الشرط محرم، وهو صورة من صور الربا، لأن حقيقة العقد أن الثمن 5000 وإذا تأخر عن السداد دفع غرامة 2000 والزيادة في الديون مقابل تأخير السداد صورة من صور الربا الذي أجمع المسلمون على تحريمه.

وهناك محظور آخر في الصورة الواردة في السؤال، وهو عدم العلم الحقيقي بالثمن، إذ كل من البائع والمشتري لا يعلم هل سينتظم المشتري في السداد ويكون الثمن 5000 أو لا ينتظم ويكون الثمن 7000؟ وهذه الجهالة في الثمن تفسد البيع وتجعله حرامًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ) رواه مسلم (1513) . وهو كل بيع فيه جهالة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت