فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 85

"صورته أن يقول: بعت عليك هذه البضاعة فما تصرف منها فهو على بيعه، ولما لم يتصرف فردّه إليَّ، وهذه المعاملة حرام، وذلك لأنها تؤدي إلى الجهل ولا بد، إذ إن كل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سيتصرف من هذه البضاعة، فتعود المسألة إلى الجهالة، وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه (نهى عن بيع الغرر) وهذا لا شك من الغرر."

ولكن إذا كان لا بد أن يتصرف الطرفان هذا التصرف فليعط صاحب السلعة بضاعته إلى الطرف الآخر ليبيعها بالوكالة وليجعل له أجرًا على وكالته فيحصل بذلك المقصود للطرفين، فيكون هذا الثاني وكيلًا عن الأول بأجرة ولا بأس بذلك"انتهى من"لقاءات الباب المفتوح" (3/ 183) ."

السؤال: انتشر بين الناس الشراء من البنوك بالتقسيط مقابل الزيادة في سعر المبيع علمًا بأن البنك لا يملك السيارة أو العمارة وليست عنده وإنما يختارها المشتري بالتقسيط بعد أن يُوقع العقد بينهما ويلتزم بالشروط المطلوبة في التسديد ويتسلمها بعد ذلك. والسؤال: هل يجوز هذا البيع لأننا نسمع منكم ومن العلماء ونقرأ في الحديث أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع شيئًا إلا إذا ملكه وحازه إلى رحله، والبنك في الواقع لم يملك هذه السيارة والعمارة ولم يشترها لنفسه وإنما اشتراها لهذا المشتري الذي طلبها بعينها بعد ما طلبها على أنها له ويحتجون بأن المشتري ليس ملزمًا بشرائها لو عدل عنه لكنهم يعلمون أنه عازم عليها ولولا ذلك لم يشتروها؟. والسؤال الثاني: يشترط البنك على المشتري أنه لو عدل عن الشراء فإنه ملزم بدفع ما يلحق البنك من نقص نتيجة عدوله عن الشراء فهل هذا الشرط صحيح؟

الجواب: الحمد لله

أجابت على هذا السؤال اللجنة الدائمة للإفتاء وهذا نص الجواب:

بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا يجوز التعامل بالمعاملة المذكورة لأن حقيقتها قرض بزيادة مشروطة عند الوفاء، والصور المذكورة ما هي إلا حيلة للتوصل إلى الربا المحرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فالواجب ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء لمجلة الدعوة العدد 1756 ص 43.

السؤال: يوجد عندنا مؤسسة مهمتها تنمية أموال الأيتام مسئول عنها قاضي القضاة والمحاكم الشرعية وهي تعنى بأموال الأيتام وتنميتها عن طريق تشغيلها بالمشاريع والإقراض، طريقة هذه المؤسسة تقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت