فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 85

السؤال: قرأت بعض إجاباتكم حول الربا ووجدت تناقضا تركني في حيرة من أمري قلتم لمن يريد أن يؤجر مبنى لبنك ربوي إن هذا حرام قطعا وقلتم للذي يودع أمواله في البنوك الربوية خوفا على ضياعها هذا عمل جائز علما أنه هو الآخر سيدخل في إطار موكل الربا وفي إطار التعاون علي الإثم والعدوان أرجو أن توضحوا لي فأنا أضع أموالي في بنك ربوي فلا يوجد في بلدي بنوك إسلامية ولا أستطيع أن أحكم هل هذا المال حلال أم حرام؟.

الجواب: الحمد لله

أولا: تأجير المحل أو البيت لمن يتخذه للمعصية، لا يجوز، ومن ذلك تأجير المبنى للبنك الربوي؛ لأنه من الإعانة الواضحة على الإثم والعدوان، لأن صاحب المبنى يعلم أن البنك قد استأجر هذا المكان ليتعامل فيه معاملات محرمة، كالربا وغيره.

قال البهوتي في"شرح منتهى الإرادات": (2/ 358) :"ولا تصح إجارة دار لتعمل كنيسة أو بيعة أو صومعة راهب أو لبيع خمر أو القمار ونحوه."

سواء شرط ذلك في العقد أو علم بقرينة ; لأنه فِعلٌ محرمٌ فلم تجز الإجارة عليه"انتهى باختصار."

ثانيا: الإيداع في البنك الربوي محرم، سواء كان بفائدة أو بدون بفائدة؛ لأن البنك سيأخذ هذه الأموال ويقرضها بالربا. إلا أن أهل العلم استثنوا حالة خاصة وهي ما إذا خاف الإنسان على ماله ولم يجد مكانا آمنا يحفظ فيه ماله، فإنه يجوز له الإيداع في البنك الربوي، من باب أن الضرورات تبيح المحظورات، وحينئذ يلزمه أن يودع في الحساب الجاري من غير فائدة لأن الضرورة تقدّر بقدرها، وهو مضطر إلى حفظ ماله، وليس مضطرًا للتعامل بالربا. والله أعلم.

السؤال: منذ أربع سنوات، عندما كنت أحضّر الماجستير في إدارة الأعمال كان ينبغي عليّ أن أتدرب لمدة ثلاثة أشهر في أحد البنوك، فقدمت سيرتي الذاتية لبنوك متفرقة فاختارني أحد هذه البنوك للتدرب لديه، وعلى الرغم من أن البنك الذي اختارني هو بنك تجاري إلا أن الفرع الذي تدربت فيه كان فرعًا إسلاميًا. في هذا الفرع كان لديهم ما يسمى بالمرابحة، تحت قاعدة"الربح والخسارة يحملها البنك والمستثمر على حد سواء".. ، ولكن خلال تلك الثلاثة الأشهر لاحظت أن هناك بعض العمليات التي لم تكن تخضع لهذه القاعدة. لقد كان إلى جواري ثلاثة متدربين آخرين، وبما أننا متدربون فلم نكن نتقاضى أجرًا، ولكن نظرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت