فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 85

تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رحالهم). أخرجه أَبُو دَاوُد وَصَححهُ بن حِبَّانَ"انتهى."

وقال العيني في"عمدة القاري" (11/ 250) :"مَعْنَاهُ: أَن يَشْتَرِي من إِنْسَان طَعَاما بدرهم إِلى أجل ثمَّ يَبِيعهُ مِنْهُ أَو من غَيره قبل أَن يقبضهُ بِدِرْهَمَيْنِ مثلا، فَلَا يجوز لِأَنَّهُ فِي التَّقْدِير: بيع دِرْهَم بدرهم، وَالطَّعَام غَائِب، فَكَأَنَّهُ قد بَاعه درهمه الَّذِي اشْترِي بِهِ الطَّعَام بِدِرْهَمَيْنِ، فَهُوَ ربا، لِأَنَّهُ بيع غَائِب بناجز فَلَا يَصح"انتهى.

وقال الشيخ ابن باز:"لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة إلا إذا كان مالكا لها وقد قبضها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: (لا تبع ما ليس عندك) وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك) رواه الخمسة بإسناد صحيح، وهكذا الذي يشتريها ليس له بيعها حتى يقبضها أيضا؛ للحديثين المذكورين؛ ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) ؛ ولما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لقد رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتاعون جزافا- يعني الطعام- يضربون أن يبيعوه في مكانه حتى يؤوه إلى رحالهم) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة"انتهى من"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (19/ 64) . والله أعلم.

السؤال: هل يجوز استخدام الألعاب النارية في الإسلام مثلًا في العيد والزواج؟

الجواب: الحمد لله

اختلف أهل العلم المعاصرون في حكم استعمال الألعاب والمفرقعات النارية في المناسبات المباحة، فمنهم من ذهب إلى المنع مطلقًا، ومنهم من أجازها بشروط.

وأما المنع فقد ذهب إليه الشيخ محمد بن صالح العثيمين فقد سئل رحمه الله: ما حكم بيع وشراء واستعمال المفرقعات النارية، والتي تسمى (الطرطعان) ؟. فأجاب:"الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الذي أرى أن بيعها وشراءها حرام، وذلك لوجهين:"

الوجه الأول: أنها إضاعة للمال، وإضاعة المال محرمة، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

والثاني: أن فيها أذية للناس بأصواتها المزعجة، وربما يحدث منها حرائق إذا وقعت على شيء قابل للاحتراق، وهي حية لم تطفأ. فمن أجل هذين الوجهين نرى أنها حرام، وأنه لا يجوز بيعها ولا شراؤها"انتهى."مجموع الفتاوى لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين"الصادرة من"مركز الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت