فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 85

العديد من الطرق لكسب المال مثل الأعمال اليدوية و العمل في السوبرماركت ... إلخ هل يجب علي عدم الدراسة في الجامعة لأنه يحرم أخذ قرض للدراسة و الذي به نوع من الربا و الذي يجب علي أخذه لو أردت الدراسة في الجامعة ليتسنى لي العمل في المجال الذي أستطيع من خلاله تكسب المال حتى أهاجر إلى الله.

الجواب: الحمد لله

أولًا: تجب الهجرة من بلاد الكفر، إذا كان المسلم لا يستطيع أن يُظهر دينه ويقيم شعائره، فإن استطاع ذلك لم تجب عليه الهجرة.

ثانيًا: التعامل بالربا من كبائر الذنوب؛ لما جاء فيه من الوعيد الشديد فاعله. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/278، 279.

وروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ)

قال ابن قدامة رحمه الله:"وكل قرض شرط فيه أن يزيده , فهو حرام, بغير خلاف. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية , فأسلف على ذلك , أن أخذ الزيادة على ذلك ربا". انتهى من"المغني" (4/ 211) .

وليس إكمال الدراسة حاجة أو ضرورة تبيح التعامل بالربا وبالإمكان أن تلتمس عملًا تستطيع من خلاله أن تجمع بين العمل والدراسة ولو لسد الضروريات.

ثالثًا: إذا كان والدك يأمرك بإكمال الدراسة، فاجتهد في أن تبحث عن عمل يتيح لك الجمع بين الدراسة والعمل الذي يعينك عليها، وإذا أتيحت لك فرصة الحصول على معونة اجتماعية أو نحو ذلك، فلا بأس، و لك أن تأخذ ما يكفيك من صدقات المسلمين، لتكمل بها دراستك؛ لكن ليس لك أن تطيع والديك في أخذ القرض الربوي. والله أعلم.

السؤال: وقعت في ضائقة مادية كبيرة، ومضطر أن آخذ قرضًا من بنك ربوي، فهل يجوز لي ذلك - مع العلم بأن المبلغ أود أن أسدد به دينًا ترتب علي نتيجة تراجع عملية البيع في السيارات، ونقص نسبة الربح بالسيارات، وأريد أن أحافظ على سمعتي ومصداقيتي مع الناس الذين أتعامل معهم من التجار، أو الممولين لي، والذين أتعامل معهم، سواء بالشراء، أو التمويل حسب الشريعة الإسلامية، لكن الدَّيْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت