فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 85

فأجاب:"الله سبحانه وتعالى حرم الربا وشدد الوعيد فيه، قال سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) البقرة/275 , إلى أن قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) البقرة/ 278، 279."

والربا له صور وأنواع ومن أنواعه هذا الذي ذكرته في السؤال وهو القرض بالفائدة؛ لأن القرض الشرعي هو القرض الحسن الذي تقرض به أخاك لينتفع بالقرض ثم يرد عليك بدله من غير زيادة مشترطة ولا نقص , هذا هو القرض الحسن، أما القرض الذي يجر نفعًا أو القرض الذي يقصد من وراءه الزيادة الربوية فهذا حرام بإجماع المسلمين، حرام بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين وعلى فاعله الوعيد الشديد، فالواجب هو رد مثل المبلغ الذي اقترضه أما الزيادة التي اشترطها عليك وأخذها منك فهي حرام وربًا، والنبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، فلعن صلى الله عليه وسلم من أكل الربا ومن أعانه على أكله من هؤلاء، فهذا الذي فعلتموه حرام وكبيرة من كبائر الذنوب وعليكم التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وعليه هو أن يرد عليك هذه الزيادة التي أخذها منك لأنها لا تحل له، وأنت فعلت محرمًا بإعطائه الزيادة، وكان الواجب عليك أن تمتنع من إعطائه الزيادة. . . . فهذا الذي أقدمتما عليه هو صريح الربا، فعليكما جميعًا التوبة إلى الله سبحانه وتعالى وعدم الرجوع إلى هذا التعامل، وعلى الآخر أن يرد الزيادة التي أخذها، والله أعلم"انتهى من"المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" (5/ 210) ."

واعلم أنه كلما عجلت بالتخلص من هذا القرض كان ذلك أفضل وأحسن وأبرأ؛ لتتخلص من الربا وآثاره.

ولذلك فالأولى لك أن تبادر بسداده، وأن توفر الأموال التي ستنفقها لأداء العمرة للتخلص من هذا الدين.

نسأل الله أن يشفي ولدك، ويفرج كربك، ويغنيك بالحلال عن الحرام. والله أعلم.

السؤال: تمت خطبتي في يناير الحالي وقال لي خطيبي إنه سمع أحد العلماء يقول بأنه يجوز للمسلم أن يأخذ الفائدة من غير المسلم إذا كانت تعود بالنفع على المسلم وأسرته. وأنا لم أقتنع بهذا الكلام وحاولت أن أتناقش معه لكنه كان متشددًا في هذا الأمر فأرجو أن توضحوا لي هذه النقطة حتى أجعله يتوقف عن أخذ الفائدة لأني لا أريد أن أقضي حياتي على هذا النحو.

الجواب: الحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت