يكن شئ من ذلك فهو مكروه وليس بحرام إلا أن يتوصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق , فيصير حينئذ حرامًا. وروى بعض الآثار في ذلك منها:- قال النخعي: لا تقل لابنك أشترى لك سكرًا , بل قل: أرايت لو اشتريت لك سكرًا. - وكان إذا طلبه رجل قال للجارية: قولي له اطلبه في المسجد , وقال غيره: خرج أبي في وقت غير هذا. - وكان الشعبي يخط دائرة ويقول للجارية: ضعي اصبعك فيها , وقولي: ليس
هو هاهنا , ومثل ذلك قول الناس في العادة لمن دعاه لطعام: أنا على نية موهمًا أنه صائم ومقصوده على نية ترك الأكل) ا (.
وغير ذلك من أنواع التعريض المباح بالتوضيح الذي ذكره الإمام النووي , رحمه الله تعالى فحذار من الكذب بما لم يبيحه الشرع.
وختامًا .. اكتفي بطرح هذه المحرمات المشهورة بين العامة والخاصة وأسأل الله تعالي أن يكشف عنا الغمة, وأن يرضي عنا ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, ولا يسلط علينا بذنوبنا من لا يخافنا لا يرحمنا إنه سبحانه نعم المولي ونعم النصير والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي الهادي البشير وعلي اله وصحبه أجمعين.
وكتبه / سيد مبارك (أبو بلال)
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
3/ محرم 1423 هجرية
الموافق 17/ مارس 200