فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 152

الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. (سورة النور- 31) .

وفي هذه الآية الكريمة ثلاث مواضع على فرضية الحجاب الساتر للوجه وإليك أخي القارئ البيان والتوضيح.

*الموضع الأول:-

قوله تعالى {ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ... قال الحافظ"ابن كثير"في تفسيره ما نصه:- (أي لا يظهرن شيئًا من الزينة للأجانب إلا مالا يمكن إخفاؤه قال ابن مسعود:- كالرداء يعني ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدون من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكن إخفاؤه) [1] ا ..

هذا وكما سبق أن ذكرت سلفًا واحترامًا للقارئ الكريم وللأمانة العلمية في طرح لمسألة فيما يخص مشروعية ستر الوجه أن هناك من جهابذة العلماء والمفسرين والفقهاء قد فسروا .. {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} بأن المقصود بها (الوجه والكفين) .

وذلك حسب ما وصل إليه اجتهادهم وفهمهم للنصوص والأدلة وأثار السلف الصالح، ونحن لا نشك لحظة في تقواهم وورعهم وإخلاصهم لبيان الحق ولا نزكيهم على الله ولكن نحسبهم كذلك فهم أهل ثقة وعلم وفقه وسوف نذكر على الصفحات القادمة هذه الأدلة ورد العلماء الثقات من أهل السنة والجماعة الذين يروا مشروعية ستر الوجه وهو الرأي الذي نؤيده وندين الله به حتى ينبلج الحق واضحًا جليًا كضوء الشمس في كبد السماء مع العلم أن هؤلاء العلماء عليهم سحائب الرحمة اختلافهم لإظهار الحق

(1) 1 - تفسير القران العظيم لأبن كثير (3/ 274)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت