والصواب كل حسب فهمه لنصوص الكتاب والسنة و أثار السلف .. لا للطعن في الدين والتشكيك في أحكامه والقول على الله بغير علم كالذي قال أن النقاب بدعة!!
وهو ما لم يقل به أحد من جهابذة العلماء الذين يؤيدون كشف الوجه , ومالنا نبعد بعيدًا فهاهو محدث العصر ومجدد السنة العلامة"محمد ناصر الدين الألباني"عليه رحمة الله جزاء ما قدم وترك لنا من علم نفيس لا ينكره إلا جاهد حاقد على الإسلام وعلمائه المخلصين ... إن الشيخ الألباني رحمه الله كان مع الرأي القائل بعدم فرضية ستر الوجه وله في ذلك اجتهادات في فهم نصوص الكتاب والسنة و أثار السلف.
أوضح ذلك كله في كتابه (حجاب المرأة المسلمة) .. لكنه يبتغي بذلك رفع الحرج وإظهار الحق فلم يسخر من الرأي الآخر ولم يطعن في الدين ويقول أن النقاب بدعة وأثبت بالأدلة الصحيحة أن النقاب كان منتشرًا في العهد النبوي ويقول في مقدمة كتابه السابق الذكر بكل ما في قلبه من غيره على الدين وخوفًا على الأمة من الفتن والابتلاءات قال ما نصه:-
(علي انه لم يفتنا أن نلفت نظر النساء المؤمنات إلي أن كشف الوجه وإن كان جائزًا فستره أفضل ... ) ثم قال:-
(وبذلك أدينا الأمانة العلمية حق الأداء فبينا ما يجب على المرأة وما يحسن بها , فمن التزم الواجب فبها ونعمت ومن أخذ بالأحسن فهو أفضل وهذا هو الذي التزمته عمليًا مع زوجي وأرجو الله تعالى أن يوفقني لمثله مع بناتي حين يبلغن أو قبيل ذلك) [1] ا
الله أكبر .. هل رأيت أخي القاري أن وفاته خسارة فادحة على الأمة ولكن قدر الله و قضاءه ولا نقول إلا ما يحب ربنا و يرضى .. وهؤلاء هم العلماء حقا ومهما كان الاختلاف في الرأي , ومهما كان خطأ الألباني -رحمه الله -في مسألة ستر الوجه فهو
(1) 1 - حجاب المرأة المسلمة للألباني (ص/ 5 - 6)