من العلماء الربانيين من أصاب منهم في الحكم فله أجران ومن أخطأ فله أجر, وكل إنسان يأخذ منه ويرد إلا رسول الله صلي الله عليه وسلم أما أدعياء العلم في القرن الواحد والعشرين .. الذين قالوا أن النقاب بدعة وعادة وحاربوه واستغلوا اختلاف العلماء الثقات في الطعن في الدين فلا نملك إلا آن نقول قول الحق تعالى:- {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَابَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} {سورة الأعراف- 33} .
واسأل القارئ الكريم أن يلتمس لي العذر في قطع الاسترسال في تفسير الآية فقد طفح الكيل , وعودة إلى الموضع الأول في الآية الكريمة لإثبات الحجاب في قوله تعالى:- {ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} .
قال العلامة"الموردي"في تفسيره لسورة النور ما نصه:- (وهذه الجملة في الآية الكريمة {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} تدل على أن النساء لا يجوز لهن أن يتعمدن إظهار هذه الزينة غير أن ما ظهر منها بدون قصد منهن , أو ما كان ظاهرًا بنفسه لا يمكن إخفاؤه كالرداء الذي تجلل به النساء ملابسهن لأنه لا يمكن إخفاؤه وهو مما
يستجلب النظر لكونه على بدن المرأة على كل حال فلا مؤاخذة عليه من الله تعالى وهذا هو المعنى الذي بينه عبد الله بن مسعود والحسن البصري.
أما ما يقوله غيرهم إن معنى {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ما يظهر الإنسان على العادة الجارية ثم يدخلون فيه"وجه المرأة وكفيها"بكل ما عليها من الزينة أي أنه يصح عندهم أن تزين المرأة وجهها بالكحل والمساحيق والصبغ ويديها بالحناء والخاتم
والأسورة , ثم تمشي في الناس كاشفة وجهها وكفيها. أما نحن فنكاد نعجز عن أن نفهم قاعدة من قواعد اللغة يجوز أن يكون معنى {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ما يظهره الإنسان"فأن"