الفرق بين أن يظهر الشيء أو أن يظهره الإنسان بقصده واضح لا يكاد يخفى على أحد", والظاهر من الآية أن القرآن ينهى عن إبداء الزينة ويرخص فيما إذا ظهرت من غير قصد , فالتوسع في حد هذه الرخصة إلى حد إظهارها عمدًا مخالف للقرآن ومخالف للروايات التي يثبت بها أن النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ماكن يبرزن إلى الأجانب سافرات الوجوه , وأن الأمر بالحجاب كان شاملًا للوجه وكان النقاب قد جعل جزءًا من لباس النساء إلا في الإحرام."
وأدعى إلى العجب أن هؤلاء الذين يبيحون للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها للأجانب ... يستدلون على ذلك بأن الوجه والكفين من المرأة ليس بعورة مع أن الفرق كبير جدًا بين"الحجاب"و"ستر العورة"فالعورة مالا يجوز كشفه حتى للمحارم من الرجال. وأما الحجاب فهو شيء فوق ستر العورة).أ(
**الموضع الثاني: قوله تعالى {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} ... جاء في تفسير الحافظ ابن كثير"في تفسيرها ما مختصره:-"يعني المقامع يعمل لها ضيقات ضاربات على صدورهن لتواري ما تحتها من صدرها وترائها ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية فإنهن لم يكن يفعلن ذلك بل كانت المرأة منهن تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء وربما أظهرت عنقها وذوائب شعرها وأقرطة آذانها فأمر الله المؤمنات أن يستترن في هيئاتهن وأحوالهن ... ). [1] أهـ
-وفي"رسالة الحجاب لابن عثيمين"- رحمه الله تعالى - (ص/7) قال ما نصه:-
(فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها إما لأنه من لازم ذلك أو بالقياس
(1) 1 - تفسير القرآن للحافظ بن كثير (3/ 274 - 275)