ما أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له عن أم عطية رضي الله عنهما قالت:- أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أن نخرجن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور, فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال:- (لتلبسها أختها من جلبابها) [1] .
وقال"ابن العثيمين"رحمه الله في رسالة الحجاب (ص 15) ما نصه:-(فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عن نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بحجاب وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج. ولذلك ذكرن رضي الله عنهن هذا المانع لرسول الله صلي الله عليه وسلم حينما أمرهن بالخروج إلى مصلى العيد فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها ولم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب مع أن الخروج إلى مصلى العيد مشروع مأمور به للرجال والنساء فإذا كان رسول صلي الله عليه وسلم لم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب فيما هو مأمور به فكيف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاج إليه. بل هو التجول
في الأسواق والاختلاط بالرجال والتفرج الذي لا فائدة منه , وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من الستر والله أعلم).
** الدليل الرابع:-
ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إنه قال:- (ولا تنتقب المرأة المحرمة , ولا تلبس القفازين) [2]
(1) 2 - أخرجه البخاري في الجمعة (980) , ومسلم في صلاة العيدين (890) .
(2) 1 - أخرجه البخاري في الحج (1838) , والترمذي في الحج عن رسول الله (833) .