فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 152

وهذا جزء من الحديث وفي معنى"النقاب والقفاز"قال ابن حجر رحمه الله:- القفاز هو ما تلبسه المرأة في يدها فيغطي أصابعها وكفيها عند معاناة الشيء كغزل ونحوه وهو لليد كالخف للرجل.

والنقاب:- الخمار الذي يشد على الأنف أو تحت المحاجر

وقال"ابن تيميه رحمه الله تعالى- في تفسير سورة النور (ص/ 56) ما نصه:-"

(وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيدهن.)

قلت:- ويؤيد ستر النساء وجوههن وأيديهن ويقطع الشك باليقين ويزيد المنقبات العفيفات إيمانًا وعزة ويكون على قلوب أنصار التبرج و السفور خسرانا وندامة , ويوضح ويزيل الالتباس عما ذهب إليه المبيحين لكشف الوجه من العلماء الأفاضل رحمة الله عليهم أجمعين هذا الحديث الذي رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت:-(كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

محرمات فإذا حاذوا بنا سد لت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه) [1] .

قال"ابن العثيمين"رحمه الله في رسالة الحجاب (ص 19) ما نصه:-

(ففي قولها"فإذا حذونا"تعني الركبان"سدلت إحدانا جلبابها على وجهها .. دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفًا حتى أمام الركبان."

وبيان ذلك أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عند

(1) 1 - أخرجه أبي داود في المناسك- باب المحرمة تغطي وجهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت