فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 152

مؤمنين تعرضوا للسخرية والاستهزاء لتمسكهم بتعاليم ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ولهم جزاء ما صبروا , واتقوا , ورابطوا في سبيل إرساء الحق , وهنيئًا لهم الجنة .. وهنيئًا لهم بما وعدهم الله تعالى في كتابه الكريم قال تعالى: -

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ 17} فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ {18} كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {19} مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ {20} (الطور 17 - 20) .

**الشبهة الأولى:

حديثان أخرجهما الشيخان أثاروا حولهما الشبهات واستدلوا بعقولهم القاصرة وقلوبهم المريضة من خلالهما ما يوافق هواهم ومرادهم في إباحة الاختلاط والتبرج وإليك الحديثان لتكون على بينة من الأمر.

** الحديث الأول:-

أخرجه مسلم عن أنس رضى الله عنه:- (أن جارًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارسيًا كان طيب المرق(كناية عن طيب الطعام) فصنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء يدعوه فقال:-"وهذه"لعائشة , فقال:- لا , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: -"لا"فعاد يدعوه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وهذه"قال: لا , قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا"ثم عاد يدعوه فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -"وهذه". قال: نعم في الثالثة , فقاما يتدافعان (معناه: يمشي كل واحد منهما في أثر صاحبه حتى أتيا منزله ) ) [1]

** الحديث الثاني:-

أخرجه البخاري عن سهل رضي الله عنه قال:- (لما عرس أبا أسيد الساعدي دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فما صنع لهم طعامًا ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد بلت ثمرات

(1) 1 - أخرجه مسلم في الأشربه - باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غيره (2037)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت