أي يريد أن يقول أن صلاته في بيته منفردًا للصلوات المفروضة ليس حرامًا ولا إثم عليه!! فما حقيقة هذا القول وما أدلته؟
حقيقة الأمر أن علماء السلف الصالح اختلفوا في هذه المسأله وطرح كل فريق أدلته من الكتاب والسنة , وفى كتاب"الصلاة وحكم تاركها"لابن القيم الجوزية بحث نفيس حيث ذكر أدلة كل فريق فيرجع إليه من شاء , وسوف اذكر هنا الأدلة الواضحة الجلية من الكتاب والسنة من خلال كتاب ابن القيم هذا لأدل على وجوب الصلاة في المسجد وتحريمها في البيوت وهو الرأي الحق الذي ندين الله به ونعمل على نشره وبيانه , أما القول الآخر فهو خطأ وبعيدًا عن الصواب وأدلته لا تسلم من العلل والتفسيرات الخاطئة.
*الدليل الأول: قال تعالى:
وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَاتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا
حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا {102} فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَانَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا {103} (النساء 101 - 103)
ووجه الاستدلال بالآية آمره سبحانه وتعالى لهم بالصلاة في الجماعة , ثم أعاد هذا الأمر ثانية في حق الطائفة الثانية , وفي هذا دليل على أن الجماعة فرض على الأعيان. ... ــــ إذا لم يسقطها سبحانه عن الطائفة الثانية بفعل الأولى , ولو كانت فرض كفاية لسقطت ... بفعل الطائفة الأولى.
*الدليل الثاني: -