قال تعالى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلايَسْتَطِيعُونَ 42} خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ {43}
(القلم 42 - 43)
ووجه الاستدلال بها أنه سبحانه عاقبهم يوم القيامة بأن حال بينهم وبين السجود لما دعاهم إلى السجود في الدنيا فأبوا أن يجيبوا الداعي إذا ثبت هذا فإجابة الداعي هي إتيان المسجد لحضور الجماعة لا فعلها في بيته وحده , فهكذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإجابة فروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:-(أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني ... إلى المسجد. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فرخص
له , فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء قال: نعم .. قال: فأجب) [1]
فلم يجعل مجيبًا له بصلاته في بيته إذا سمع النداء , فدل على أن الإجابة المأمور بها ... هي إتيان المسجد للجماعة.
*الدليل الثالث:-
ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي الشعثاء المحاربي رضي الله عنه قال: - (كنا قعودًا في المسجد فأذن المؤذن. فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة ببصره حتى خرج من المسجد فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم.) [2]
ووجه الاستدلال به أنه جعله عاصيًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بخروجه بعد الآذان لتركه لصلاة الجماعة ومن يقول الجماعة ندب يقول لا يعص الله ورسوله من خرج بعد الآذان وصلى وحده وقد احتج ابن المنذر في كتابه الأوسط على وجوب الجماعة بهذا الحديث وقال:-
(1) 1 - انظر نص الحديث في صحيح مسلم - كتاب المساجد مواضع الصلاة (653)
(2) ? - أخرجه مسلم في المساجد مواضع الصلاة (655) , والترمذي في الصلاة (204)