-ومن ذلك قول عطاء بن رباح رحمه الله: ليس لأحد من خلق الله في القرية والحضر رخصة إذا سمع النداء أن يدع الصلاة جماعة
-ومن ذلك ما قاله الأوزاعى: لا طاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات يسمع النداء أو لم يسمع.
وبعد .. هذه خمس من الأدلة الواضحة من الكتاب والسنة الصحيحة وآثار السلف الصالح في وجوب الصلاة في المساجد وتحريم الصلاة في البيوت دون عذر شرعي.
وليكن المرء على ثقة أن الصلاة جماعة في المسجد واجبة وتاركها معاقب , وإن وجدت اختلافات في هذه المسألة بين علمائنا ففي الأدلة والبراهين الساطعة من القرآن والسنة التي ذكرناها حجة على القائلين بعكس ذلك.
وما يثير دهشتي وعجبي أننا نجادل ولا نعمل فهؤلاء الأئمة من العلماء والفقهاء من سلفنا الصالح إنما كانوا يريدون باختلافهم الرحمة بالأمة ولم يقل أحد أن من كان يؤيد
أن الصلاة في المسجد سنة أو فرض كفاية من هؤلاء الأئمة رحمة الله عليهم أجمعين. أقول: لم ينقل لنا مع رأيهم هذا في فهم النصوص أن واحدًا منهم كان يواظب على الصلاة منفردًا في بيته بل كانوا جميعًا يعمرون بيوت الله تعالى ليل نهار بالصلاة والذكر وقراءة القرآن وحلقات العلم , وإنما كان تأويلهم للنصوص رحمة بالأمة لا أكثر ولا أقل.
أما نحن فإننا للأسف الشديد نجادل بغير علم ولا عمل نريد رخصة أو فتوى أو شماعة نعلق عليها تقصيرنا في حق الله تعالى , ونجلس في بيوتنا نشاهد الأفلام الخليعة والمسلسلات الرديئة , ونفترش الحدائق والنوادي , ونجلس الساعات الطويلة على المقاهي نلعب ونلهو فإذا سمعنا النداء بالصلاة (حي على الصلاة .. حي على الفلاح)