حقًا أن المرأة في اعتقادي لغز يحير أذكى العقول وأفطنها وعلى الرغم أنني احترم المرأة واعتبرها العمود الفقري للمجتمع واشعر بالسعادة في الكتابة عنها إلا أنني أقف أمام بعض عجائبها ونوادرها مندهشًا ومصدومًا. أحاول جهدي أن أميط اللثام عن بعض تصرفاتها الشاذة فلا أجد تفسيرًا منطقيًا غير قول النبي صلي الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلي الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرًا , فإن المرأة خلقت من ضلع , وإن أعوج ما في الضلع أعلاه , فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء) [1] .
نعم من عجائبها الشاذة أن تتمرد على شرع الله فيما أحله للرجل من التعدد مع إنه لمصلحتها إن لم تكن هي فغيرها , ولقد استفاض العلماء والفقهاء في شرح أسبابه وهذه بعضها:
1 -فطرة الرجل وطبيعته من الناحية الجسدية وقوامته من الناحية المالية تدفعه لتعدد الزوجات الذي هو الأصل الرغبة في كثرة النسل رغبة في النفوذ والجاه.
2 -الأسباب الاقتصادية , فإن النساء والأولاد يساعدون الرجل في عمله , وهذا شاهد في البلاد الزراعية.
وهناك أسباب أخري ذكرها السيد سابق - رحمه الله تعالي - في كتابه القيم"فقه السنة"فضلًا عن تعليقه الذي يشرح الصدور ويكشف الغمة عمن عميت بصيرته عن رؤية الحق الذي يسطع كضوء الشمس في كبد السماء وأخذ يجادل ويرفع صوته طالبًا العمل برأيه بمنع التعدد حتى لا نظلم المرأة .. إنه أمر يثير الدهشة والعجب معًا .. تري هل بعد قول الله تعالي رأي يقال أو يسمع؟!!
(1) 1 - أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، ومسلم في الرضاع (1468) .