العدل إذن أساس التعدد وإن لم تسمح إمكانيات الرجل الجسدية والمالية من العدل فليقنع بواحدة ولا يتعدى حدود الله تعالى الذي قال جل شأنه {تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (البقرة 229)
و لكن النساء لسوء فهم بعضهن يغالطن أنفسهن وتقول الواحدة منهن إن العدل مستحيل ودليل ذلك قوله تعالى {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُواَ بيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِْ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا 129} (النساء 129)
و هذا التفسير ما أنزل الله به من سلطان وما سمعنا من جهابذة العلماء والمفسرين بمثله اللهم إلا من خطباء الفتنة الذين يشككون على الدوام في شريعة الله تعالى لأنه تحافظ على عفة المرأة وكرامتها من أن يتلاعب بها هؤلاء.
*قال سيد قطب في تفسيره ما مختصره:
(هذه الرخصة - مع التحفظ - يحسن بيان الحكمة والصلاح فيها , في زمان جعل الناس يتعالمون فيه على ربهم الذي خلقهم , ويدعون لأنفسهم بصرًا بحياة الإنسان وفطرته ومصلحته فوق بصر خالقهم سبحانه! ويقولون في هذا الأمر وذاك بالهوى والشهوة , وبالجهالة والعمى. كأن ملابسات وضرورات جدت اليوم ,يدركونها هم ويقدرونها ولمتكن في حساب الله - سبحانه - ولا في تقديره , يوم شرع الناس هذه الشرائع!!
وهي دعوى فيها من الجهالة والعمى بقدر ما فيها من التبجح وسوء الأدب بقدر ما فيها من الكفر والضلالة! ولكنها تقال ولا تجد من يرد الجهال العمى المتبجحين المتوقحين الكفار الضلال عنها!