وهم يتبجحون على الله وشريعته ويتطاولون على الله وجلاله ويتوقحون على الله ومنهجه آمنين سالمين غانمين مأجورين من الجهات التي يهمها أن تكيد لهذا الدين!) ثم قال(جاء الإسلام لا ليطلق ولكن ليحدد ولا يترك الأمر لهوى الرجل ولكن ليقيد التعدد بالعدل .. وإلا امتنعت الرخصة المعطاة! ثم قال:
والعدل المطلوب هو العدل في المعاملة والنفقة والمعاشرة والمباشرة. أما العدل في مشاعر القلوب وأحاسيس النفوس فلا يطالب به أحد من بني الإنسان لأنه خارج عن إرادة الإنسان .. و هو العدل الذي قال الله عنه في الآية الأخرى في هذه السورة: ... {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُو بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}
هذه الآية التي يحاول بعض الناس أن يتخذوا منها دليلًا على تحريم التعدد والأمر ليس كذلك وشريعة الله ليست هازلة حتى تشرع الأمر في آية وتحرمه في آية بهذه الصورة التي تعطي باليمين وتسلب بالشمال!
فالعدل المطلوب في الآية الأولى والذي يتعين عدم التعدد إذا خيف ألا يتحقق هو العدل في المعاملة والنفقة والمعاشرة والمباشرة وسائر الأوضاع الظاهرة بحيث لا ينقص إحدى الزوجات شئ منها وبحيث لا تؤثر واحدة دون الأخرى بشئ منها.) [1] ا
وأخيرا وليس أخرا .. هاهي فتوى لعالم لا يشك في علمه إلا جاحد حاقد علي الإسلام وأهله ولا أذكيه علي الله"عبد العزيز بن باز"- رحمه الله تعالي رحمة واسعة جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين قال ردًا على سؤال: هل الأصل في الزواج التعدد أم الواحد ة؟ قال: (الأصل في ذلك شرعية التعدد لمن استطاع ذلك ولم يخف الجور لما في ذلك
(1) 1 - في ظلال القرآن لسيد قطب 2/ص 770 ط - دار الشروق.